اطلب من أي أداة برمجة بالذكاء الاصطناعي صفحة هبوط، وأنت عارف مقدمًا هترجع بإيه. عنوان في النص بتدرّج لوني. تحته ثلاث كروت مميزات، كل واحد فيه أيقونة في مربع ملوّن. جدول أسعار الخطة الوسطى فيه مميزة. بنفسجي، أو أزرق، أو الأزرق بتاع كل المواقع.
الشغل سليم. وهو كمان نفس الصفحة، كل مرة، لكل منتج، في كل مجال. النموذج مش بيفشل — هو بيعمل بالظبط اللي اتدرّب عليه: يطلّع الإجابة الأكثر احتمالًا. والتصميم الأكثر احتمالًا هو اللي اتكرر أكتر حاجة في بيانات التدريب، يعني هو نفسه اللي الكل نشره قبل كده.
مولّدة من بريف عادي. كل عنصر فيها مقبول، وكلهم شفتهم قبل كده.
Hallmark مبني على المشكلة دي بالتحديد. وصفه لنفسه مباشر: مهارة تصميم لـ Claude Code و Cursor و Codex "بترفض إن شغلها يبان مولّد بالذكاء الاصطناعي".
هو إيه بالظبط
مش مكتبة مكوّنات، ولا محرّك رسم، ولا نموذج. هو مهارة — مجموعة تعليمات وقواعد بتتركّب في مجلد المهارات بتاع المحرّر، وبتغيّر طريقة تعامل النموذج مع البريف قبل ما يكتب أول سطر.
npx skills add nutlope/hallmark
بيشتغل بأربعة أوضاع. الافتراضي بيبني واجهة جديدة: يختار بنية كبرى، يطبّق قواعد النوع المطلوب، ويعدّي الاختبارات قبل ما يسلّم. التدقيق بيقرأ كود موجود ويرجّع قائمة ملاحظات من غير ما يلمسه. إعادة التصميم بتعيد ترتيب الصفحة مع الحفاظ على النصوص وبنية المعلومات وهوية العلامة. الدراسة بتمشي في الاتجاه المعاكس — توجّهه لتصميم بيعجبك، فيستخرج حمضه النووي: البنية، اقتران الخطوط، لون الارتكاز — ويكتبها في ملف design.md تقدر تنقله لأي أداة تانية.
ووراء الأوضاع دي الجزء اللي يستاهل التفرّج: 21 بنية كبرى — شبكة بينتو، مستند طويل، عنوان متحرّك، بيان، كتالوج، خطاب، مخطط خريطة — متقاطعة مع 4 أنواع بصرية (تحريري، أجوائي، أدنى حداثي، مرح)، وكتالوج فيه 50 مكوّن موثّق في سبع عائلات. وفوق ده كله أربع ثيمات بأسماء (Carnival و Cobalt و Hum و Lumen)، ومسار مخصّص بيشتغل بس لما البريف يبان فيه نية إبداعية حقيقية.
وده نفس البريف، بعد ما المهارة اتركّبت:
نفس البريف، نفس النموذج. الفرق مجموعة قواعد رفضت أول إجابة.
الجزء المهم: البوابات
الكتالوج مش هو سبب الكلام ده. مشاريع كتير بتطرح مجموعات ثيمات.
اللي مختلف إن Hallmark بيقلب التعليمة المعتادة. أغلب برومبتات التصميم بتقول للنموذج يعمل إيه. Hallmark بيصرف مجهوده الأكبر في إنه يقوله ما يعملش إيه: 58 بوابة، كل واحدة سؤال لازم إجابته تكون لأ.
والأسئلة محدّدة لدرجة موجعة:
هل خط العناوين هو Inter أو Roboto أو Open Sans أو Poppins أو Lato أو خط النظام؟ هل في تدرّج من البنفسجي للأزرق في أي مكان — بما في ذلك عنوان بتدرّج على النص؟ هل في شبكة من ثلاثة كروت متساوية بأيقونة فوق العنوان؟ هل
transition-allمستخدم في أي حتة؟ هلhover:scale-105متطبّق على عناصر مالهاش علاقة ببعض؟
أي حد نشر صفحة هبوط في آخر تلات سنين نشر الخمسة دول.
وقبل ما البوابات تشتغل، في نقد ذاتي مسبق بيدّي التصميم المقترح درجة من 1 لـ 5 على ستة محاور — الفلسفة، التسلسل البصري، التنفيذ، الخصوصية، الانضباط، التنوّع. أي درجة تحت 3 بتفرض جولة تعديل قبل ما مسح البوابات يبدأ أصلًا. وبعدين الدرجات بتتختم جوّه الملف كتعليق، عشان أي جولة جاية تلاقي نقطة الضعف وما تكرّرهاش.
الشغل هنا طرح مش جمع. سياج حوالين الإجابة الأكثر احتمالًا، على أساس إن الإجابة دي بالتحديد هي اللي هتبان زي شغل كل الناس.
ودي فلسفة تصميم، مش خاصية. وهي فلسفة مألوفة — دي اللي بيعملها مصمم كبير وهو بيراجع شغل مبتدئ. نادرًا بيضيف. بيشيل التلات حاجات اللي بيخلّوا الشغل شبه أي شغل تاني.
فين بيقف، وفين لأ
القراءة الصادقة: دي أداة على مستوى البرومبت. بتقيّد اللي النموذج بيمدّ إيده عليه، لكنها ما بتضمنش الناتج. التصميم المولّد فضل مولّد، ولسه محتاج بني آدم يعرف الفرق بين "مميّز" و"غريب وبس".
وفي سقف للفكرة، وهو السقف الواضح: مجموعة قواعد بتلفّ بين عدد ثابت من البنى بتنتج تنوّع، مش ابتكار. 21 بنية رقم كبير، بس فضل رقم — الناتج بيبطّل يبان زي الافتراضي، ويبدأ يبان زي واحد من واحد وعشرين.
أربع مخرجات، أربع بنى. ده شكل "تنوّع مش ابتكار" على أرض الواقع — وهو أحسن بكتير من قالب واحد.
وواضح إن Hallmark فكّر في ده، وهي أكتر حاجة مثيرة في المستودع. البوابة رقم 8 ما بتسألش بس إذا كانت الصفحة شبه القالب المعتاد؛ دي بتقرأ نظام الملفات وتدوّر على سجل .hallmark/log.json وتسأل إذا كان البناء ده بيشارك بصمة بنيوية مع آخر بناء في نفس المشروع — وبتقول صراحة إن التقييم بالمسافة البنيوية، مش البصرية، لأن تغيير الألوان ما بيتحسبش تنوّع.
ده سجل تنوّع. الأداة بتحتفظ بسجل اللي عملته عشان ما تكرّرش نفسها. وإحنا بنمشي على نفس الانضباط في شغلنا، وغالبًا ده سبب إن الفكرة لفتت نظرنا.
ليه بنكتب عن ده
الإتقان معناه إن الحاجة تتعمل صح — المعيار اللي كل تفصيلة فيه اتقرّرت مش اتسابت للافتراضي. وأداة ادعاؤها الأساسي إن الافتراضيات هي العدو، بتقول نفس الكلام من الناحية التانية.
والدرس بيتعدّى التصميم. كل أداة توليدية ليها ناتج أكثر احتمالًا، والناتج ده دايمًا هو متوسط اللي موجود بالفعل. إنك تطلّع منها حاجة أحسن مسألة معرفة بأي افتراضيات ترفضها، وتحديد إيه اللي يقف مكانها. Hallmark هو الفكرة دي، مكتوبة كـ 58 سؤال، ومنشورة برخصة MIT.
ثمانتاشر ألف نجمة في تلات شهور بتقول إن الإحباط اللي بيسمّيه كان محسوس عند ناس كتير.
المستودع: github.com/nutlope/hallmark
